أعلنت مؤسسة فاركي العالمية اختيار المعلمة الفلسطينية مها أبو منشار ضمن القائمة النهائية التي تضم أفضل خمسين معلماً على مستوى العالم لعام 2026، للمنافسة على جائزة «أفضل معلم في العالم» المعروفة إعلامياً بـ«نوبل التعليم».
ويأتي هذا الترشيح تتويجاً لمسيرة مهنية امتدت قرابة تسع سنوات من العمل المتواصل والمثابرة في ظروف تعليمية صعبة، نجحت خلالها أبو منشار في تحويل الصف الدراسي إلى مساحة تفاعلية نابضة بالمعرفة والهوية.
وتعمل أبو منشار معلمةً لمادتي الجغرافيا والتاريخ في مدرسة ياسر عمرو الأساسية للبنات، الواقعة في حي جبل الرحمة بمدينة الخليل، وهي منطقة تشهد حضوراً مكثفاً لقوات الاحتلال والبؤر الاستيطانية، ما يفرض تحديات يومية على العملية التعليمية.
وتميّزت التجربة التعليمية للمعلمة الفلسطينية بتوظيف المنهاج الدراسي لربط الطالبات بواقعهن المعيش، من خلال جعل فلسطين وجغرافيتها وتاريخها حاضرين في الدروس بصورة حيّة، إلى جانب الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، والمسلسلات التاريخية، والمحتوى الرقمي، كأدوات تعليمية تعزز الوعي الوطني وتُقرب المعرفة من حياة الطالبات اليومية.
ويُنظر إلى إدراج مها أبو منشار ضمن هذه القائمة العالمية بوصفه إنجازاً تربوياً فلسطينياً لافتاً، يعكس قدرة المعلم الفلسطيني على الإبداع والتميّز رغم القيود السياسية والظروف الصعبة، ويؤكد أن التعليم في فلسطين ما زال مساحة للمقاومة وبناء الوعي وصناعة الأمل.
