د.علاء مقبول رئيس جمعية التضامن الخيرية بنابلس لمجلة “البيت المهني”:
الأوضاع الصعبة زادت من طالبي المساعدات وأدخلت شرائح جديدة في قوائم العَوَز
نابلس-
كشف د.علاء مقبول، رئيس جمعية التضامن الخيرية في نابلس، أن الأوضاع الصعبة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني زادت من أعداد الذين يطرقون أبواب الجمعيات الخيرية طلبا للمساعدة، وأن هناك شرائح جديدة دخلت قوائم العوَز.
وقال مقبول لمجلة “البيت المهني” إن الكثير ممن طرقوا أبواب الجمعية في شهر رمضان المبارك هذا العام، هم ممن يطلبون المساعدات لأول مرة في حياتهم، مبينا أن من بينهم موظفين في قطاعات مختلفة ومن عمال الداخل الذين انقطعوا عن العمل، مضيفا أن الجمعية تقدم لهم ما تستطيع لكنها لن تتمكن من تلبية احتياجات كل المحتاجين.
وأضاف: “في العام الحالي الظروف قاسية جدا وصعبة، وهناك شرائح كبيرة جدا دخلت على حالة العوز، ومقارنة بالعام الماضي زادت الأعداد بنسبة 40% على الأقل عن العام الماضي بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها محافظاتنا ومحافظة نابلس تحديدا”.
واستعرض مقبول مشاريع جمعية التضامن في شهر رمضان، مبينا أن الجمعية استعدت لاستقبال الشهر الفضيل بعدد من الأنشطة والفعاليات والمشاريع.
مشروع الكسوة
وكان المشروع الأول هو مشروع الكسوة، إذ تم جمع أكثر من 70 ألف قطعة من الألبسة والأحذية، وبدأت الجمعية بتوزيعها على آلاف الأسر المحتاجة، من بينها نحو 1200 أسرة أيتام، بمساعدة نحو 38 متطوعة يعملن في معرض الألبسة التابع للجمعية على مدار الساعة.
وأوضح أن طواقم الجمعية عملت بشكل دؤوب قبل حوالي شهر من بداية شهر رمضان لافتتاح المعرض، وافتتح في اليوم الأول، وبعد اليوم الثامن بدأ توزيع الكسوة على الحالات الإنسانية.
وتوقع مقبول أن يصل العدد الإجمالي للأسرة المستفيدة من معرض الكسوة والألبسة والأحذية، حوالي 6000 أسرة على مستوى محافظة نابلس.
قسائم شرائية
وتحدث مقبول عن مشروع توزيع القسائم الشرائية، مبينا أن الجمعية اهتمت بهذا المشروع منذ العام الماضي، بعد أن كان الاعتماد في السابق على الطرود الغذائية، والآن يتم توزيع أكثر من 80% من الحصص الغذائية على شكل قسائم شرائية.
وقال مقبول إن ميزة القسيمة الشرائية تكمن في أنها تتيح للمستفيد، سواء كان أسرة أيتام أو حالة إنسانية، التوجه إلى المتجر أو البقالة، واختيار منها كل الأصناف التي هو بحاجة إليها، والتي قد تكون أصنافا لا تقع تحت بند الغذاء، باستثناء التبغ بكل أنواعه وأرصدة الجوال.
وأوضح أن قيمة القسيمة الشرائية تبلغ 200 شيكل كحد أدنى تقريبا، وأحيانا تكون أكثر من ذلك، ويعود ذلك إلى الجهة المتبرعة بالقسائم وهم من أهل الخير في محافظة نابلس الذين يقدمون زكاة أموالهم حتى تقدم للفقراء والأيتام.
وأضاف أنه تم حتى الآن توزيع قرابة 4000 قسيمة شرائية، وخلال فترة الأيام القادمة سيتم توزيع 3000 قسيمة شرائية أخرى، ليصل العدد إلى نحو 7000 قسيمة شرائية خلال شهر رمضان.
عيديات
أما المشروع الخيري الثالث، فهو مشروع العيديات، إذ تخطط الجمعية لتقديم نحو 2000 عيدية لألفي أسرة، وهي عبارة عن زكاة المال تقدم لأسر تمر بظروف صعبة.
وأوضح أن قيمة العيدية تبلغ 200 شيكل كحد أدنى، ويمكن أن تصل إلى 300 شيكل أو أكثر بحسب قدرة ورغبة فاعل الخير.
أمسيات وإفطارات رمضانية
وتواصل الجمعية مشروع الأمسيات الرمضانية للأيتام، وتم حتى الآن تنفيذ نحو 23 أمسية رمضانية، ويتوقع أن يصل عددها إلى حدود 50 أمسية.
وذكر مقبول أن فكرة الأمسيات الرمضانية لا تقوم على تقديم الطعام والشراب، وإنما الترفيه عن الأيتام الذين حرموا من آبائهم وتمكينهم من الذهاب لتناول الطعام بصحبة أمهاتهم في أماكن يحرمون من الذهاب إليها، كالمطاعم الفاخرة التي غالبا لا تستطيع الأم أخذ أبنائها إليها.
وشدد على أن الهدف من الأمسية هو إدخال البسمة والسرور والسعادة على نفوس وقلوب الأطفال الأيتام وأمهاتهم، وهذا ما يترك تأثيرا نفسيا إيجابيا كبيرا جداً على هذه الشريحة.
وأشار إلى أن الأمسيات تقدم من أموال الصدقات وليست من أموال الزكاة، وأجر الصدقة عظيم جدا عند الله سبحانه وتعالى.
وتتراوح أعداد المستفيدين من كل أمسية ما بين 100 و150 طفلا يتيما وأمهاتهم، وغالباً ما يقدم المتبرع مبلغا ماليا بسيطا أو كبيرا لأسرة الأيتام خلال الأمسية، بالإضافة لهدية عينية، كما تؤمن المواصلات أو تغطية لتكلفة المواصلات في حال كان المكان بعيدا.
مشاريع دائمة
وتعتبر جمعية التضامن من أعرق وأقدم وأكبر الجمعيات الخيرية العاملة في محافظة نابلس، وبالإضافة للمشاريع المرتبطة بشهر رمضان، تنفذ الجمعية على مدار العام مشاريع دائمة، منها كفالة الأيتام على مدار العام، لا سيما وأن هناك أعداد متجددة من الأيتام باستمرار.
وتكفل الجمعية نحو 2200 طفل يتيم، وتصرف لهم كفالات كل 3 شهور بقيمة إجمالية تقترب من ربع مليون دينار، أي بمعدل مليون دينار أردني سنوياً، عدا عن العيديات والهدايا التي تقدم لهذه الشريحة.
وتفتح الجمعية باب الصدقات الجارية المفتوحة من خلال صندوق خاص، بهدف توفير أجهزة طبية بمختلف أنواعها للمرضى الفقراء، وهي غالباً أجهزة منقذة لحياة المرضى، وتحديداً أجهزة التنفس بكل أنواعها، والأسرّة الطبية الكهربائية والعادية، وبذلك تخفف الجمعية عن المرضى الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشونها.
وأكد مقبول أن هناك تنسيقا مع بقية المؤسسات الخيرية في تقديم المساعدات، وبشكل رئيسي مع لجنة زكاة نابلس المركزية.
وأشار إلى أن جمعية التضامن وكل المؤسسات الخيرية تدخل بيانات المستفيدين منها على البوابة الالكترونية، فمثلا في العام الماضي تم إدخال 36 ألف حالة.
ومن خلال هذه البوابة تستطيع كل الجمعيات معرفة إن كان طالب المساعدة قد حصل على مساعدة من جمعية أخرى، وبالتالي لا يكون هناك ازدواجية في الحصول على المساعدات، بما يضمن أن تعم المساعدة على أكبر قدر ممكن من المحتاجين.
وأوضح مقبول أن استحداث البوابة الإلكترونية خفف بشكل كبير جداً من الازدواجية، ولهذا تعتمد أقسام الجمعية بشكل كبير في إعطاء المساعدات.
