نظمت نقابة المحامين الفلسطينيين، بالتعاون مع مؤسسات أهلية ورسمية، وقفات حقوقية متزامنة أمام المحاكم في مختلف مدن الضفة الغربية، رفضاً لمشروع القانون الإسرائيلي الذي يجيز تنفيذ حكم الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.

وجاءت هذه الخطوة عقب مصادقة لجنة “الأمن” في الكنيست الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، على مشروع القانون وإحالته إلى الهيئة العامة لمناقشته في المراحل التشريعية المقبلة.

في مدينة البيرة، شارك عشرات المحامين وممثلون عن النقابات المهنية والمؤسسات الحقوقية في الاعتصام أمام مجمع المحاكم، رافعين لافتات تُندد بما وصفوه بـ “تشريع القتل”، مؤكدين أن هذا القانون يمثل جريمة جديدة تُضاف إلى سجلّ انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وقال نقيب المحامين فادي عباس في تصريح صحفي إن “مشروع قانون إعدام الأسرى الجائر يمثل شرعنة لأعمال القتل داخل السجون، وامتداداً لجرائم الاحتلال المركبة ضد الحركة الأسيرة”، مضيفاً أن “سياسات القمع والإهمال الطبي والتنكيل تصاعدت خلال العامين الماضيين، وأدت إلى استشهاد أكثر من 80 أسيراً”.

وأكد عباس أن النقابة، “وانطلاقاً من مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية والحقوقية تجاه قضايا الشعب الفلسطيني العادلة، قررت تنظيم هذه الوقفات أمام المحاكم لاستنهاض الضمير العالمي ودعوة المؤسسات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية الأسرى ووقف انتهاك المواثيق الدولية”.

وشدد على أن خطورة المشروع تكمن في “منح غطاء قانوني لعمليات القتل الممنهجة”، محذراً من أنه “يحوّل الاحتلال من كيان يمارس العنف إلى كيان يُشرّع له”.

ودعا النقيب عباس المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل لوقف هذا الانحدار الخطير، الذي يشكل “انتهاكاً فاضحاً لمبادئ الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الخاصة بحماية الأسرى”.

وفي محافظات أخرى مثل قلقيلية والخليل، شارك ممثلون عن النقابة ومؤسسات المجتمع المدني في وقفات مماثلة أمام مجمعات المحاكم، حيث أكد المشاركون أن “إقرار مثل هذا القانون يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”، داعين إلى محاسبة المسؤولين الإسرائيليين على سياساتهم العنصرية ضد الأسرى الفلسطينيين.

واعتبرت نقابة المحامين أن هذا الحراك خطوة أولى في سلسلة فعاليات قانونية وحقوقية تهدف إلى مواجهة مشروع القانون وملاحقة المسؤولين عن صياغته أمام المحاكم الدولية، باعتباره تشريعاً “يناقض جوهر العدالة وحقوق الإنسان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *