أصدرت نقابة المهندسين–القدس بياناً حول حقوق المهندسين في الوظيفة العمومية والعسكرية، أكدت فيه أن سياسة التجاهل والاستنزاف التي تنتهجها الحكومة بحق المهندسين بلغت مرحلة خطيرة، ولم تعد تُفسَّر إلا بوصفها تنصّلاً من الالتزامات القانونية والوطنية وضرباً لمبدأ العدالة والشراكة واحترام الكفاءات الوطنية.
وقالت النقابة إنها صبرت طويلاً وتحملت ما يفوق طاقة الاحتمال، وقدّمت مصلحة الوطن والاستقرار العام على حقوق منتسبيها، إلا أن الحكومة قابلت ذلك بالمماطلة والتسويف والوعود الفارغة، من دون أي قرار فعلي أو التزام زمني، ما جعل حقوق المهندسين ملفاً هامشياً يمكن تأجيله إلى ما لا نهاية.
وأكدت النقابة بوضوح أن كرامة المهندس ليست ورقة تفاوض، وأن حقوقه ليست منّة من أحد، ولن تكون مادة للابتزاز أو التسويق السياسي. واعتبرت أن بيانها يُعدّ تحذيراً نهائياً وأخيراً لا رجعة عنه، محمّلة الحكومة كامل المسؤولية عن المرحلة المقبلة.
وأعلنت النقابة أنه في حال عدم الاستجابة الفورية وتنفيذ الحقوق المستحقة للمهندسين بقرارات رسمية واضحة وجدول زمني ملزم، فإنها ستتجه إلى إضراب شامل ومفتوح وتعطيل العمل في كافة المواقع التي يعمل بها المهندسون، دون أي إشعار أو تمديد إضافي.
كما شددت على أنها لن تقبل بعد اليوم بلجان شكلية أو وعود إعلامية أو حلول ترقيعية، وأن أي محاولة للالتفاف أو كسب الوقت ستُقابل بتصعيد فوري ومباشر. وحمّلت الحكومة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي شلل إداري أو تعطّل في المشاريع أو الخدمات، معتبرة أن إجراءات النقابة هي نتيجة مباشرة لسياسات الحكومة وليست خياراً عبثياً من النقابة.
وأكدت النقابة في ختام بيانها أن كرامة المهندس خط أحمر، وحقوقه ليست قابلة للمساومة أو التأجيل، ولن يكون المهندس وقوداً لفشل السياسات أو ضحية للأزمات، معتبرة أن البيان يمثل إعلان مواجهة نقابية مفتوحة تتحمل الحكومة وحدها نتائجها وتداعياتها الوطنية والمهنية.
