الإثنين 19 أكتوبر 2026
البيت المهني البيت المهني
نحو بناء وعي معرفي مهني
جديد
أوربت الدولية تفتح باب التسجيل لفرص العمل عن بُعد عبر “البيت المهني”ندوة حوارية تناقش دور النخب والكفاءات الفلسطينية في الانتخابات التشريعية القادمةفريق فلسطيني يتأهل إلى نهائيات مسابقة المحكمة الصورية العربية لحقوق الإنسان في قطرأوربت الدولية تفتح باب التسجيل لفرص العمل عن بُعد عبر “البيت المهني”ندوة حوارية تناقش دور النخب والكفاءات الفلسطينية في الانتخابات التشريعية القادمةفريق فلسطيني يتأهل إلى نهائيات مسابقة المحكمة الصورية العربية لحقوق الإنسان في قطر
الأخبار

ندوة حوارية حول النظام الانتخابي وأثره على خارطة الترشح للانتخابات

تفاصيل الخبر

م مدير التحرير 28 أغسطس، 2026تحديث 28 سبتمبر، 2026

نابلس

عقدت مؤسسة “أوربت الدولية” بالشراكة مع مؤسسة الرواد للصحافة ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”، ندوة حوارية عبر منصة “زوم”، بعنوان “النظام الانتخابي وأثره على خارطة الترشح للانتخابات”، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين.

وافتتح د. سهيل خلف، مدير مؤسسة الرواد، الندوة بالترحيب بالمتحدثين والحضور، مبينا أهمية مناقشة النام الانتخابي الذي سيطبق في الانتخابات التشريعية المقبلة، ودراسة تأثيره على خارطة الترشح للانتخابات، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي ستجرى بها العملية الانتخابية.

وقدم د. عمر رحال، مدير مركز “شمس” شرحا شاملا عن النظام المعتمد للانتخابات القادمة، والذي أقره الرئيس محمود عباس في القرار بقانون رقم 10 لعام 2026 وهو بالأصل قرار بقانون رقم 1 لسنة 2007 وتعديلاته بشأن الانتخابات العامة.

وأكد د. رحال أن الانتخابات هي ركيزة من ركائز أي نظام سياسي، ووسيلة دستورية يمارسها الشعب لاختيار ممثليه، كما أنها في الحالة الفلسطينية تأكيد لما جاء في المادة الثانية من القانون الأساسي الفلسطيني والتي تنص على أن الشعب هو مصدر السلطات. 

وتناول رحال إيجابيات القرار بقانون رقم 10 لعام 2026، ومنها تخفيض نسبة الحسم إلى 1% مبينا أن هذه النسبة يمكن أن تعزز التعددية السياسية، وكذلك اعتماد نظام التمثيل النسبي الذي يعتبر الوطن دائرة واحدة، وتخفيض سن الترشح إلى 23 عامًا، وتعزيز تمثيل المرأة. 

وهذا ما يمكن أن يوسع فرص مشاركة المستقلين والتحالفات، معبرا عن اعتقاده بأنه سيكون هناك مزيد من القوائم الانتخابية، سواء قوائم المستقلين أو الحزبيين والتنظيميين، وهذا سينعكس على أداء المجلس التشريعي والتعددية، وهذا من شأنه أن يعزز الشرعية الديمقراطية والدستورية. 

وسلط رحال الضوء على سلبيات هذا القرار بقانون، ومنها عدم حصول المرأة على نسبة 30% استنادًا إلى قرار المجلس الوطني الفلسطيني، وإغفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتجاهل التمويل السياسي للحملات الانتخابية، وعدم تنظيم الدعاية الرقمية، وعدم وجود ضمانات كافية لمنع استغلال الوظيفة العامة في الدعاية. 

وأشار إلى إشكالية إجراء الانتخابات في مدينة القدس وقطاع غزة، وضرورة وجود ضمانات دولية لإجراء الانتخابات في كل من غزة والضفة الغربية.

وتطرق إلى الإشكالية الدستورية التي نشأت بسبب حل المجلس التشريعي في عام 2018 بقرار من المحكمة الدستورية، الأمر الذي لم يرد في القانون الأساسي ولا في القرار القانون رقم 1 لعام 2007 وتعديلاته. 

وقال رحال إن الشرط السياسي للترشح يمكن أن يمنع بعض الفصائل والشخصيات والنشطاء من الترشح، كما يمكن أن يؤدي هذا الشرط إلى إحجام عن المشاركة في الاقتراع، وقد تحد من التنافس السياسي.

وتحدث عن ضرورة وجود توافق وطني ملزم بين المؤسسات والفصائل والنشطاء، بما يضمن شمول الضفة وغزة والقدس في هذه الانتخابات، ووجود اتفاق وتصور وخطة إذا منعت الانتخابات في القدس.

وأكد أهمية معالجة آثار الانقسام، والاتفاق على الشرط السياسي، وحيادية الأجهزة الأمنية، وتوفير مناخ انتخابي آمن للانتخابات.

كما طالب بوجود التزام باحترام نتيجة الانتخابات مهما كانت، واحترام التداول السلمي للسلطة، وإيجاد آلية لتمكين النواب الأسرى من ممارسة مهامهم.

من جانبه، تحدث د. سامر نجم الدين، أستاذ القانون في جامعة الخليل، عن مدى مواءمة النظام الانتخابي الفلسطيني مع المرجعيات القانونية والدستورية.

وأوضح نجم أن الحالة القانونية الحالية ليست هي الحالة المثالية، لا سيما طريقة اعتماد النظام الانتخابي من خلال قرار بقانون، باعتبار أن سن هذا القانون وغيره من القوانين هو من اختصاص المجلس التشريعي.

وأشار نجم إلى إشكالية الدمج بين عضوية المجلسين التشريعي والوطني، وعدم وضوح عضوية الرئيس في المجلس الوطني.

ونوه إل أن تخفيض نسبة الحسم يسمح بدخول الأقليات السياسية وغيرها، لكن هذا يؤدي إلى عدم استقرار المجلس التشريعي، وينشأ عنه كتل صغيرة غير قادرة على ممارسة معارضة حقيقية أمام الكتل الكبيرة.

وفيما يتعلق بالشرط السياسي، رأى نجم أن على المعارضين له أن يفككوا مصطلحات هذا الشرط بشكل واعٍ، وأن لا يحرموا أنفسهم من خوض الانتخابات بسببه.

أما د. ماهر عامر، أستاذ مهارات الاتصال في الكلية العصرية، فأكد أن هناك حالة تخبط في النظام السياسي وهذا ناتج عن تجذر الانقسام السياسي وبكل الاتجاهات العمودية والافقية، وحالة التفرد بالاستعانة بالصلاحيات الدستورية للانقضاض على المجلس التشريعي بدون إيجاد بديل.

وأشار بهذا الخصوص إلى أنه عند حل المجلس التشريعي السابق، كان هناك مرسوم بإجراء الانتخابات خلال 6 شهور، لكنها لم تجر في حينه، ما أدى لتعميق الانقسام.

واعتبر عامر أن استحقاق الانتخابات هو استحقاق وطني قبل أن يكون دستوريا قانونيا، وخلال عقدين لم تجر الانتخابات ما نتج عنه فجوة واسعة بين القيادة السياسية والأجيال التي لم تشارك بالانتخابات.

وأكد أن الهدف من هذا الاستحقاق يجب أن يكون إعادة تنظيم الانتخابات لكن وفق هندسة جديدة للنظام السياسي الفلسطيني تقوم على أسس قانونية، مضيفا أنه ورغم إيجابيات النظام الانتخابي إلا أن تلك الإيجابيات جاءت للتغطية على الشرط السياسي الذي يحد من حق الناس بالترشح ويؤثر على سلامة العملية الديمقراطية.

وحذر من أن الانتخابات إذا لم تجر بشكل سليم من خلال حوار شامل تشارك فيه كل الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني والمستقلين الشخصيات الوطنية في الداخل والخارج، للاتفاق على آليات الانتخابات والهدف منها، فستكون نتائجها أقل من الطموح، وغير قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، وبالتالي ستتعمق الأزمة أكثر.

واعتبر أن المدخل السليم للوصول إلى انتخابات سليمة يكون بإجراء حوار وطني للاتفاق على حكومة توافق وطني تدير هذه الانتخابات، لأن الحكومة الحالية محكومة بأجندات الحزب الحاكم.