Monday 21 September 2026
البيت المهني البيت المهني
نحو بناء وعي معرفي مهني
جديد
ندوة حوارية تناقش دور النخب والكفاءات الفلسطينية في الانتخابات التشريعية القادمةفريق فلسطيني يتأهل إلى نهائيات مسابقة المحكمة الصورية العربية لحقوق الإنسان في قطرالحق في التعليم، من مناشدة باسم طفلي إلى مبادرة إنقاذ وطنيندوة حوارية تناقش دور النخب والكفاءات الفلسطينية في الانتخابات التشريعية القادمةفريق فلسطيني يتأهل إلى نهائيات مسابقة المحكمة الصورية العربية لحقوق الإنسان في قطرالحق في التعليم، من مناشدة باسم طفلي إلى مبادرة إنقاذ وطني
النقابات

ندوة حوارية تناقش دور النخب والكفاءات الفلسطينية في الانتخابات التشريعية القادمة

تفاصيل الخبر

م مدير التحرير 21 September، 2026

نابلس

عقدت مؤسسة “أوربت الدولية” بالشراكة مع مؤسسة الرواد للصحافة والإعلام ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس)، ندوة حوارية عبر منصة “زوم”، بعنوان “دور ومكانة النخب والكفاءات الفلسطينية في الانتخابات التشريعية القادمة”، بمشاركة وحضور عدد من الباحثين والمختصين والناشطين الشباب والطلبة الجامعيين.

وافتتح د. سهيل خلف، مدير مؤسسة الرواد، الندوة بالترحيب بالمتحدثين والحضور، وشكر مؤسسة أوربت الدولية ومركز “شمس” على تعاونهما في عقد هذه الندوة.

من جانبه، قال الباحث والناشط السياسي والاجتماعي مؤيد عفانة إن العشرين عاما الأخيرة منذ عقد آخر انتخابات للمجلس التشريعي، شهدت تغييبا كاملا للنخب والكفاءات الفلسطينية، ما أدى إلى تراجع دور الأحزاب والفصائل التي قادت المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني في فلسطين.

وأشار عفانة إلى تحول دور السلطة خلال السنوات الماضية من كيان لدولة الى كيان وظيفي، معتبرا أن هذا كان ضمن سياسة مقصودة؛ سواء من الدول المانحة، او من خلال السياسات الإسرائيلية، ما أغرق المواطن الفلسطيني في المشاكل المعيشية الصغيرة على حساب الهم الوطني العام.

وأضاف أن الانتخابات التشريعية القادمة تشكل فرصة لكي تستعيد فلسطين قيادتها من جديد، من خلال النخب الجديدة دون إقصاء النخب القائمة، وإنما بصورة تكاملية.

وأوضح أن الشباب في فلسطين يشكلون خمس المجتمع، وبالتالي يمكنهم التغيير واختيار قيادة فلسطينية جديدة تمثلهم في المجلس التشريعي القادم.

وأكد عفانة أن وجود مجلس تشريعي منتخب، هو الضمانة من أجل تكريس فصل السلطات، والوقاية من الفساد، وإنفاذ الحوكمة.

وأضاف: “لا يمكن أن نبقى نسير بذات المدخلات والمخرجات والإجراءات التي بقينا نسير عليها منذ 20 عاما”، مبينا أن المرحلة الحالية مرحلة صعبة، وبحاجة لوجود النخب الفكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية لقيادة المجتمع الفلسطيني من جديد وإعادة الروح الفلسطينية. 

ودعا إلى العمل معا من أجل استشراف واقع أفضل في فلسطين، ووقف الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على خلق بيئة طاردة في الضفة الغربية، وتبني استراتيجية فلسطينية قائمة على الصمود والحفاظ على الكيانية الفلسطينية، وإعادة بعث الحركة الفكرية والنخبوية في فلسطين.

من جانبه، أكد الكاتب والناشط السياسي والمجتمعي سامر عنبتاوي، أن هناك تراجعا في أداء النخب والفصائل الكبرى، وهذا الامر يرتبط بقدرة النخب على القيام بدورها منذ تشكيل السلطة الفلسطينية والانقسام الفلسطيني. 

ورأى عنبتاوي أن النخب والمفكرين والمثقفين والكفاءات المهنية تتحمل المسؤولية لعدم أخذ دورها في تكوين قاعدة اجتماعية وطنية اقتصادية تحاول التغيير وطرح المفاهيم المتقدمة في المجتمع. 

وشدد على أن الانتخابات مطلب للقوى والمؤسسات ومطلب شعبي، وكان يجب أن تجرى على كل المستويات، لكن لم يؤخذ بهذه المطالبات إلى أن مرت أكثر من 20 عاما بدون انتخابات، ما أدى إلى ترهل في كل العمل المؤسساتي والفصائلي وعلى كل المستويات.

وأشار إلى أن إجراء الانتخابات بشكل دوري يضمن تجديد الدماء وظهور الشخصيات المؤهلة لعضوية المجلس التشريعي، وتكون الانتخابات عاملا محفزا للجميع.

ونبه عنبتاوي إلى أن الانتخابات القادمة تأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد، فمن ناحية هناك حرب إبادة مستمرة في غزة، وهناك مشروع لإنهاء الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية وبناء دولة المستوطنين.

كما أن هناك تحولات إقليمية وحالة الحرب القائمة في المنطقة والاقليم وانعكاساتها على القضية الفلسطينية، واستغلال الاحتلال الإسرائيلي لهذه الحالة من اجل الانقاض على الشعب الفلسطيني وتمرير بعض المشروعات في داخل الواقع الفلسطيني. 

وحذر من التدخلات الخارجية، خاصة الأوروبية والأمريكية والإسرائيلية، في الانتخابات التشريعية، ومحاولات تحديد من يشارك في هذه الانتخابات، والشروط السياسية التي تلغي مشاركة أجزاء كبيرة من الشعب الفلسطيني. 

وأكد أن الانتخابات ضرورة لتغيير الواقع السياسي القائم، ولكن كان يجب أن يتم التهيئة والتحضير لها من خلال حوار وطني للتوافق على مواجهة التحديات التي تقف أمام إجراء الانتخابات، معتبرا أن إجراء الانتخابات بهذه الظروف يضعنا أمام خيارات صعبة؛ فمقاطعة الانتخابات ليس جيدا للواقع الفلسطيني، وبنفس الوقت فالمشاركة ضمن هذه الالية قيد تعيد انتاج الواقع القائم وربما بشكل أسوأ. 

وقال عنبتاوي إن الوقت لم يفت لتدارك الأمور من اجل حوار وطني، وربما يكون من الأفضل تأجيل الانتخابات لشهور معدودة حتى اذار القادم، لكي يكون هناك حوار وطني للتحضير الجيد لهذه الانتخابات، لضمان إجرائها بشفافية وديمقراطية، وأن تفرز فعلا قيادة وطنية للشعب الفلسطيني تستطيع مواجهات مشروع الاحتلال.

أما رائد الدبعي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، فأكد على حاجة المجتمع الفلسطيني إلى النخب، لان النخب في أي مجتمع هي التي تنتج الرؤى وتمثل مصالح الناس وتقود المجتمع في الازمات.

وأضاف “نحن اليوم نمر بأزمات مركبة في المجتمع الفلسطيني، والنظام السياسي بحاجة إلى تجديد، ونحن قبل ذلك بحاجة إلى حماية المشروع الوطني الفلسطيني”.

وأوضح الدبعي أن الشعب الفلسطيني لا يعاني من نقص في الكفاءات والنخب، وإنما في ضعف قدرة النظام السياسي على تحويل الكفاءة المجتمعية إلى كفاءة سياسية، فالنظام السياسي الفلسطيني أضيق بكثير من دوائر الكفاءة الموجودة.

واعتبر أن غياب الانتخابات لاكثر من 20 عاما أوجد فجوة كبيرة، فمن كانوا أطفالا خلال الانتخابات السابقة أصبحوا اليوم أطباء ومحامين وأساتذة، وهم النخب المجتمعية.

ورأى أن تقليص عمر الترشح للانتخابات إلى 23 يشكل فرصة ومناسبة حقيقية أمام الشباب يجب استثمارها، داعيا إلى استثمار كل الخبرات الشابة وكبيرة السن، من اجل خلق التوازن في النظام السياسي الفلسطيني.

واعتبر أن الشعب الفلسطيني أمام فرصة حقيقية في هذه الانتخابات يجب استثمارها وعدم تضييعها، لأن النخب في كل العالم هي التي تقود وتصنع الرأي العام. 

وطالب الأحزاب السياسية بأن يكون لديها تحالف مع النخب السياسية غير الحزبية، معتبرا أن الأحزاب السياسية لديها مشكلة في الاقتراب أكثر من النخب السياسية، إذ أن عددا كبيرا من القيادات الحزبية ترى في العقلانية والحكمة والاستناد إلى لغة الأرقام والمعلومات التي تمتلكها النخب الوطنية، خطرا يتهدد المجتمع.

وأكد أن الانتخابات تمثل فرصة لإعادة بناء وانتخاب مجلس وطني جديد يمثل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وهي فرصة واختبار حقيقي لجدية النظام السياسي في الاقتراب من تمكين النخب من المشاركة بصنع القرار، واختبار كبير لقدرة النخب السياسية على التحالف وبناء تحالفات قادرة على التأثير في صنع القرار.